شاركت قيادة وموظفو مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية عصر اليوم الجمعة 30 محرم 1447 هـ الموافق 25 يوليو 2025م ، في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها ساحة الفعاليات في المحافظة لتأكيد الجهوزية لنصرة غزة ومواجهة الإبادة الصهيونية تحت شعار "لن نتهاون أمام إبادة غزة واستباحة الأمة ومقدساتها".
ورفع المشاركون في المسيرة العلمين اليمني والفلسطيني، والرايات والشعارات المنددة بالإبادة الجماعية، ورددوا الهتافات المعبرة عن الغضب الشعبي تجاه جرائم العدو، مؤكدين على الموقف الثابت في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي وأدواته في المنطقة.
وأكدت الحشود المشاركة في المسيرة أن جريمة التجويع التي يتعرض لها أكثر من مليوني فلسطيني في غزة تمثل أبشع صور الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، والتي تقف وراءها منظومة الشر الأمريكي الصهيوني، في ظل تواطؤ دولي مفضوح، وتخاذل عربي مخزٍ.
واستنكر المشاركون في المسيرة ما يتعرض له الجوعى في غزة عبر ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تسوقها أمريكا والتي تمثل مصيدة موت يستخدمها العدو الصهيوني كذريعة لقطع المساعدات الغذائية والدوائية بشكل كلي، ما أدى إلى تفاقم الكارثة.
واعتبر المشاركون في المسيرة ، التواطؤ العربي والدولي في وجه الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، سقوطا أخلاقيا مدويا أمام الله والانسانية والتاريخ، وأن الأمة كلها مدعوة لتحمل المسؤولية قبل فوات الأوان.
وحمل المشاركون في المسيرة الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها في المنطقة المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني، بما فيها التجويع والتعطيش والقصف والتصفية، كونها توفر الغطاء السياسي والعسكري لتلك الجرائم التي تحصد يوميا مئات الشهداء على مرأى العالم.
ودعت الحشود المشاركة في المسيرة الشعوب العربية والإسلامية إلى النفير العام والتحرك الواسع لكسر الحصار وإنقاذ الجياع.. محذّرة من أن العواقب لن تقف عند غزة إذا استمرت الأمة في صمتها وتقاعسها وتخاذلها في هذا الظرف التاريخي الذي يفتح الطريق أمام المزيد من الجرائم بحق الأمة ومقدساتها.
وأشاد المشاركون في المسيرة بالمواقف المشرفة لقائد الثورة، وبالدور الفاعل للقوات المسلحة اليمنية في تنفيذ العمليات العسكرية النوعية ضد الكيان الصهيوني نصرة لغزة.. مؤكدين أن هذه الضربات تمثل واجبا مقدسا وتجسيدا عمليا للموقف الإيماني والأخلاقي الذي يحمله الشعب اليمني تجاه قضايا الأمة.
وأكد البيان الصادر عن المسيرة ، أن خروج الجماهير في هذه المسيرات يأتي استجابة لله سبحانه وتعالى، وجهاداً في سبيله، وابتغاءً لمرضاته، ووقوفًاً في وجه الطغاة المستكبرين، وفي مقدمتهم أمريكا والكيان الصهيوني، الذين يرتكبون في غزة أفظع جرائم الإبادة الجماعية، قتلاً وتجويعاً وحصاراً، في ظل صمت وتخاذل عربي وإسلامي وعالمي مخزٍ ومشين.
وأشار بيان المسيرة إلى أن الجماهير خرجت هذا الأسبوع وقلوبها تعتصر ألما على أهل غزة الذين يتعرضون لأبشع جرائم القتل والترويع، ويُفتك بهم التجويع الممنهج، وتُحاصرهم الخيانات من الخارج.
وأعرب البيان عن الحزن العميق إزاء البعد الجغرافي المفروض بين الشعوب الحرة وغزة، بفعل أنظمة خانعة، لم تنصر القضية ولم تفتح الطريق للمجاهدين للزحف والاشتباك مع العدو الصهيوني لتطهير الأرض من رجسه.. وأضاف " إن ما يزيدنا ألماً هو صمت وتخاذل، بل وتكبيل الأمة، وهي ترى شعبًا مسلماً هو جزء منها وفي وسطها يُقتل بأفتك أسلحة الإبادة، ويمنع عنه الماء والغذاء ليقتل جوعًا وعطشا أمام أعين العالم بأكمله، ومئات الملايين من العرب والمسلمين تحيط به من كل جانب دون أن تحرك ساكناً بل تنتظر من يكون الضحية التالية".
وحمل البيان قادة أمريكا والكيان الصهيوني مسؤولية جرائم الإبادة الجماعية، واستخدام التجويع سلاحاً ضد المدنيين في غزة.. مؤكداً أن هذه الجريمة تسقط كل الشعارات الزائفة التي تُرفع باسم الحقوق والحريات، وتفضح كل الادعاءات الأخلاقية، حيث يشهد العالم بالصوت والصورة أبشع جريمة في التاريخ الحديث تُسجل باسم الأنظمة المتورطة والصامتة.
كما حمّل بيان المسيرة الحكام العرب الصامتين والمتخاذلين مسؤولية مباشرة في تشجيع العدو على التمادي، مرحباً في ذات السياق بإعلان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي دراسة مزيد من الخيارات التصعيدية ضد العدو الصهيوني.
وجدد البيان الثقة بالقيادة الصادقة والمخلصة.. مؤكداً الجاهزية والاستعداد لتحمّل تبعات أي قرار يُتخذ في سبيل نصرة غزة والدفاع عنها.
كما جدد البيان التأكيد على التمسك بالموقف الإيماني الرسمي والشعبي الثابت تجاه القضية الفلسطينية، باعتبار نصرة فلسطين وغزة جزءا أصيلاً من الانتماء إلى الله وكتابه ورسوله، وتنفيذا لتوجيهات الجهاد والصبر في سبيل الله.
وعبر البيان عن الثقة في النتائج الإيجابية العظيمة لهذا المسار الجهادي، استنادا إلى وعود الله للمتقين بالنصر والفلاح، وللمجرمين بالبوار والخسارة.




