شاركت قيادة وموظفو مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية عصر اليوم الجمعة 17 ذو الحجة 1446 هـ الموافق 13 يونيو 2025م ، في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها ساحة الفعاليات في المحافظة تأكيداً على استمرار النفير والتصعيد الشعبي في مناصرة الشعب الفلسطيني ، تحت شعار " مستمرون في نصرة غزة والمقدسات مهما كانت التحديات".
ورفع المشاركون في المسيرة العلمين الفلسطيني واليمني، ورددوا الهتافات المنددة بالعدوان الصهيوني على غزة واليمن وطهران، مؤكدين الجاهزية الكاملة للجهاد والتحرك نحو الجبهات استعداداً لخوض المعركة المصيرية مع عدو الأمة وأدواته.
وجدد المشاركون في المسيرة تفويضهم المطلق لقائد الثورة لاتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات لنصرة الشعب الفلسطيني ومواصلة التصعيد العسكري ضد الكيان الصهيوني، في ظل صمت دولي مخزٍ يعكس تواطؤ المنظومة الدولية مع جرائم العدو.
وأكدوا أن العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية ضد الكيان الصهيوني تجسد أسمى صور الوفاء الشعبي لقضية فلسطين، وتعكس وحدة الموقف والإرادة بين أبناء اليمن وفلسطين ضد مشروع الهيمنة والاستكبار.
وأشاروا إلى أن ما حدث خلال الأيام الماضية من مجازر متكررة في مواقع الإغاثة يكشف النوايا الحقيقية للعدو، ويثبت أن الاحتلال يستخدم الجوع سلاحاً خفياً ويستثمر غطاء العمل الإغاثي لتصفية المدنيين وفرض وقائع ميدانية بالقوة.
وشدد المشاركون في المسيرة على أن العدوان على اليمن وفلسطين وجهان لعملة تدميرية واحدة، وأن معركة الصمود اليوم تمثل نقطة تحول فاصلة بين زمن الخضوع وزمن الحرية، وأن الرد على الإساءات المتكررة للمقدسات لا يكون إلا بالنفير العام والاستعداد الشامل للمواجهة، عسكرياً واقتصادياً، والمقاطعة الشاملة.
وعبروا عن إدانتهم للعدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدين أنه يأتي في سياق المحاولات الأمريكية الصهيونية لوقف دعم فلسطين، وأن هذا التصعيد لن يفلح في كسر إرادة طهران ولا ثنيها عن مواقفها، بل سيزيد شعوب المنطقة إيماناً بوحدة المعركة ووضوح العدو وضرورة الاصطفاف في وجه المشروع الصهيوني الأمريكي.
واعتبر المشاركون أن خروجهم في هذه المسيرة بالتزامن مع إحياء ذكرى يوم الولاية يمثل تجديد ولاء لرسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والإمام علي عليه السلام، وأعلام الهدى، مؤكدين أن أبناء اليمن مستمرون في معركة التحرر والمواجهة مهما كانت التضحيات.
وأدان البيان الصادر عن المسيرة، العدوان الصهيوني على إيران، معبراً عن خالص العزاء للأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً في استشهاد ثلة من القادة العسكريين الأبطال المجاهدين وثلة من العلماء المستنيرين المجاهدين الذين كرسوا حياتهم من أجل الدفاع عن بلادهم وأمتهم ومقدسات المسلمين، مؤكدا الثقة بقدرتها على تلقين العدو أقسى الدروس
وأوضح بيان المسيرة ، أن الأوضاع الإنسانية الخطيرة في غزة مع استمرار المجازر الصهيونية، تفرض على الجميع أكثر من أي وقت مضى الاستمرار في الوقوف الصادق والجاد إلى جانب الاشقاء الفلسطينيين بكل الوسائل مهما كانت التحديات.
وأشار البيان إلى أن ما يحدث من مجازر متواصلة وجرائم قتل للفلسطينيين، حتى أثناء تجمهرهم للحصول على المساعدات، يكشف أن الاحتلال الصهيوني والأمريكي ماضٍ في تنفيذ مخطط إبادة جماعية متكامل، مدعوم بالصمت الدولي والتواطؤ العربي.
ونبّه بيان المسيرة إلى أهمية فضح مخططات وجرائم العدو وعمليات قتل الفلسطينيين خلال توزيع المساعدات التي تجرى بغطاء من القوى العميلة، وتتم تحت بصر الشركات الأمريكية، التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الجرائم الوحشية، كونها تموّل وتغطي وتبرر.
وحذر البيان من أن ما يُرتكب في غزة، من إبادة وتدمير وتجويع، واستهداف متواصل للمسجد الأقصى، يفرض على الجميع ضرورة النصرة، والقيام بالواجب، والتحرك الجاد، ورفع درجات المسؤولية، مؤكداً أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقف متفرجاً على ما يحدث في غزة من مجازر وانتهاك للمقدسات، بل سيظل في الميدان حاضراً بنصرة الكلمة والموقف والدعم.
كما حذر البيان من العقوبة الإلهية التي ستطال كل من يتخاذل أو يتقاعس عن نصرة المظلومين، مشيراً إلى أن الله عز وجل قد توعد من لا ينفر في سبيله بالعذاب الأليم والاستبدال، وأن هذا وعد رباني لا يُستهان به، مستشهداً بقول الله تعالى: {إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
وعبر بيان المسيرة عن الشكر لله عز وجل لتوفيقه وتسديده لضربات قواتنا المسلحة الأخيرة، والتي تندرج ضمن عملية كسر الحصار البحري، مؤكداً نجاحها وفاعليتها في مواجهة العدو، رغم محاولات التعتيم.
ودعا البيان إلى اتخاذ موقف ولو في حده الأدنى، لتقليل العار، والخروج من دائرة سواد الوجه في الدنيا والآخرة، قائلاً: إذا كنتم لا تخافون الله، فاخشوا على الأقل لعنة التاريخ، وسواد الوجه في الدنيا قبل الآخرة.




